أحمس بن ابانا هو قائد في الجيش المصري و شخصية كبيرة المقام في البلاط الملكي في أوائل الأسرة الثامنة عشرة، وكان يحمل ألقاب رئيس بحارة الملك ورئيس بحارة ملك الوجه القبلي والوجه البحري جسر كا رع (أمنحتب الأول) وحاجب الملك.
ينحدر أحمس من الأسرة السابعة عشر بطيبة. جده سقنن رع تاعا، وجدته تتي شري، كان لديهم من الأبناء ما يتجاوز الأثنى عشر، بمن فيهم سقنن رع و إياح حتب. تزوج الأخ والأخت وفقًا لتقاليد الملكات في مصر القديمة، أنجبا أحمس الأول وكامس والكثير من الإناث. تبع أحمس تقاليد والده وتزوج العديد من أخواته، وجعل أخته أحمس-نفرتاري زوجته الرئيسية. أنجبا العديد من الأبناء بمن فيهم من الإناث أحمس ميرت آمون وأحمس سيت آمونومن الذكور سي آمون وأمنحتب الأول وأحمس عنخ ورع موس وقد يكونوا أيضًا أبًا لموتون فرت التي تزوجت من تحتمس الأول. على ما يبدو أن أحمس عنخ كان ولي عهد أحمس الأول، لكنه توفي ما بين العام 17 و22 من حكم أحمس. تبع أحمس الأول في الحكم ابنه الأكبر المتبقي على قيد الحياة أمنحتب الأول.
لم يكن هناك خط فاصل واضح بين الأسرة السابعة عشر والأسرة الثامنة عشر. كتب المؤرج مانيتون لاحقًا خلال عهد البطالمة، معتبرًا طرد الهكسوس النهائي بعد ما يقرب من القرن لتواجدهم واستعادة الحكم المصري على كامل أنحاء البلاد كان حدثًا كبيرًا بما يكفي لتبرير بداية أسرة جديدة.
عمل تحت قيادة الملوك سقنن رع الثاني وأحمس الأول وأمنحتب الأول وتحتمس الأول، وقد سجلت سيرة أحمس بن إبانا على جدران مقبرته بمدينة الكاب كما سجلت أيضا معلومات هامة عن الأسرة السابعة عشر و الأسرة الثامنة عشرة، كما أكدته ندى محمد باحثة في الآثار المصرية القديمة.
واضافت ندي، أنه كان ظابط بحرية واحد نبلاء مدينة الكاب والتي تقع شمال ادفو في أسوان، وانه خدم في عهد الملك أحمس الأول وامنحتب الأول وتحتمس الأول وهو قد ولد في مدينة نخب (الكاب) وانه اصبح ظابط بحرية مكان والده وادى وظيفته بشكل شجاع لدرجة وجود قائمة في مقبرته تشرح ممتلكاته من اماء وعبيد وبالاضافة للذهب الذي منح له 7 مرات بفضل شجاعته.
وسيرته الذاتية مهمة بشكل كبير وذلك لان لها أهمية تاريخية كبرى، حيث تعتبر المصدر الرابع المعاصر التي تعلمنا عن طرد الهكسوس من مصر.
وأشارت إلى أنه يعتبر مصدرا هاما جداً في أنه يخبرنا عن الحروب التي خاضها اوئل ملوك الاسرة السادسة، وقد أرسل أحمس في عدة حملات الى النوبة وحملة وحيدة الى بلاد الشام.
ففي عهد الملك أحمس الأول تم ارساله جنوبا الى خنت حين نفر (بلاد النوبة) وذلك من اجل تأديب العصاه والمتمردين وكانت الحملة بقيادة الملك احمس الاول وحارب احمس بن ابانا بشجاعة واسقط اسرى لذلك كوفئ بالذهب.
وايضا حارب بشجاعة في الحملات الأخرى الى الجنوب مع الحملات التي كانت بقيادة كلا من الملك امنحتب الاول والملك تحتمس الاول والتي من خلالها كانوا يأمنون حدود مصر الجنوبية استكمالا لما بدأ به أحمس الأول بل انهم ضموا اراضي جديدة من الجنوب الى المملكة المصرية ، وهذا بالإضافة إلى حملته مع الملك تحتمس الأول الى سوريا حيث حارب بشجاعة لدرجة ان الإسرى كان عددهم لا حصر لهم.
وعلى الرغم من أن «أحمس بن ابانا» وصل الى سن الكهولة ولم يستطيع أن يحارب بسبب كبر سنه الا انه كان يكأفأ مثل الماضي وكان محبوبا وكان مثال الى الظابط الباسل الشجاع.