احد عشر عام مرت على النقطة الفاصلة فى تاريخ ثورة الخامس والعشرين من يناير، اليوم ذكرى الأربعاء الدامى أو ما يعرف إعلاميا باسم موقعة الجمل فى الثانى من فبراير لعام 2011، والتى مازالت أحداثها الحقيقية سرا لم يعرفه أو يكتشفه أحد.
احداث موقعة الجمل
قام عدد من البلطجية بالهجوم على المتظاهرين في ميدان التحرير إبان اعتصامهم للمطالبة برحيل نظام حسني مبارك. قام البلطجية بالهجوم على المتظاهرين بالحجارة والعصي والسكاكين وقنابل الملوتوف. وامتطى رجال آخرون من البلطجية الجمال والبغال والخيول وهجموا بها على المتظاهرين وهم يلوحون بالسيوف والعصي والسياط، فسقط الكثيرون جرحى وبعضهم قتلى. وتجددت الاشتباكات مرة أخرى في اليوم التالي 3 فبراير بين البلطجية والمتظاهرين العزل مما أدى إلى سقوط بعض القتلى بالرصاص الحي ومئات الجرحى.
وما ترتب على ذلك
سقط 11 قتيلاً من المتظاهرين و2000 جريح على الأقل.
كسب المتظاهرون تعاطف الكثير من المصريين بعد موقعة الجمل، ونزل الكثيرون لتأييد المطالب، وكذلك المشاركة في الاعتصام.
كشفت التقارير الأولية للجنة تقصي الحقائق أن النائب عبد الناصر الجابري عضو مجلس الشعب السابق عن دائرة الهرم ومساعده يوسف خطاب عضو مجلس الشورى عن الدائرة ذاتها قاموا بالتحريض على قتل المتظاهرين في يوم موقعة الجمل لإخراج المتظاهرين من ميدان التحرير بالقوة. كما اتهم أيضاً الأمين العام السابق للحزب الوطني صفوت الشريف بالتحريض للهجوم على المتظاهرين.
إلا أن دائرة الاتهام قد اتسعت، وشملت العديد من رموز النظام السابق من وزراء وغيرهم، مثل عائشة عبد الهادي وزيرة القوى العاملة السابقة، وحسين مجاور رئيس اتحاد العمال، ورجل الأعمال وعضو الهيئة العليا للحزب الوطني الديمقراطي إبراهيم كامل. حتى بعض من كان يعارضو عددا من رموز النظام بشكل أو بآخر شملهم كذلك الاتهام، وهو المستشار مرتضى منصور الذي أدعى بأن اتهام كهذا «مكيدة له»، كونه نوى ترشيح نفسه لانتخابات الرئاسة القادمة في مصر.
في 9 أبريل 2011 أمرت النيابة العامة بسرعة القبض علي محمد إبراهيم كامل عضو الأمانة العامة للحزب الوطني، وصديق جمال مبارك نجل الرئيس السابق محمد حسني مبارك للتحقيق معه في مسئوليته حول معركة الجمل. وكانت النيابة قد بدأت تحقيقاتها مع عدد من المسئولين عن تنظيم مسيرات مناهضة للثوار يوم الأربعاء 2 فبراير من بينهم عائشة عبد الهادي وزيرة القوي العاملة السابقة وحسين مجاور رئيس اتحاد العمال، بعد أن ألقت القبض علي النائبين السابقين بمجلس الشعب يوسف خطاب وعبدالناصر الجابري، وحققت معهما في مسئوليتهما في استخدام بلطجية لضرب المتظاهرين بالحجارة والقنابل المولوتوف فيميدان التحرير في معركة الجمل. وأدلي المتهمان باعترافات بمسئولية إبراهيم كامل وأمين الحزب الوطني بالجيزة وصفوت الشريف رئيس مجلس الشوري في تنظيم ضرب المتظاهرين في التحرير.
وأسدل الستار على الواقعة؛ بعدما أصدرت محكمة النقض، حكما نهائيا وباتًّا بتأييد الحكم الصادر من محكمة جنايات القاهرة، ببراءة جميع المتهمين في قضية قتل المتظاهرين، المعروفة إعلاميا باسم "موقعة الجمل".