تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي عدوانها على قطاع غزة رغم الإعلان عن اتفاق يفترض أن يوقف الحرب المستمرة منذ أكثر من عام، إذ شنت الطائرات الحربية والمدفعية الإسرائيلية فجر اليوم الخميس سلسلة غارات عنيفة على مدينتي غزة وخان يونس، موقعةً مزيدًا من الدمار والضحايا بين المدنيين .
ففي الساعات الأولى من الفجر، استهدفت طائرات الاحتلال المناطق الغربية لمدينة غزة بعدة غارات متتالية، تركزت على أحياء سكنية مكتظة. كما قصف الاحتلال منزلاً في مخيم الشاطئ الذي شهد في الأسابيع الأخيرة واحدة من أبشع المجازر بحق المدنيين. وامتد القصف المدفعي ليطال أحياء الشجاعية والتفاح والدرج شرقي المدينة، بالتزامن مع تفجير مدرعة إسرائيلية مفخخة بين منازل المواطنين في حي الصبرة جنوب غزة، ما أدى إلى وقوع أضرار هائلة وحرائق في المنطقة .
وفي خان يونس جنوب القطاع، شنت الطائرات الإسرائيلية غارات عنيفة استهدفت وسط المدينة، تزامنت مع قصف مدفعي مكثف من مواقع الاحتلال المحاذية للحدود الشرقية، في وقت نفذت فيه الطائرات الحربية ما يُعرف بـ«الغارات الوهمية» مع إطلاق مضادات حرارية فوق سماء القطاع من الجنوب إلى الشمال، في مشهد يوحي باستمرار التصعيد العسكري رغم حديث الأطراف عن هدنة ووقف لإطلاق النار .
وفي سياق متصل، أعلن المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن ثمانية من المواطنين استُشهدوا خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية أثناء محاولتهم الحصول على مساعدات غذائية، ليرتفع عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي إلى 67,183 شهيدًا و169,841 مصابًا منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، وفق أحدث إحصائية صادرة عن وزارة الصحة في غزة .
وحذّر المكتب الإعلامي في بيان له المواطنين من التحرك في شوارع رئيسية مثل شارعي الرشيد وصلاح الدين، داعيًا الجميع إلى أخذ أقصى درجات الحيطة والحذر في ظل استمرار المخاطر الميدانية وغياب أي ضمانات حقيقية لوقف العدوان .
في المقابل، صرّح متحدث باسم جيش الاحتلال بأن قواته ما زالت تطوق مدينة غزة بالكامل، وأن العودة إليها "تشكل خطرًا كبيرًا"، مشيرًا إلى أن المناطق الواقعة شمال وادي غزة تُعتبر "منطقة قتال نشطة"، الأمر الذي يعكس تناقضًا صارخًا مع تصريحات التهدئة والاتفاق المعلن حول تبادل الأسرى ووقف إطلاق النار .
💬 شاركنا رأيك :
كيف ترى استمرار القصف رغم الإعلان عن اتفاق لوقف إطلاق النار ؟
هل تعتقد أن الهدنة ممكنة في ظل هذا التصعيد، أم أن المشهد يتجه نحو جولة جديدة من العنف ؟
شاركنا رأيك في التعليقات

غدارين من يومهم
ردحذفلا عهد لهم
ردحذف