تقدّم المهندس حسن المير، عضو مجلس النواب، بسؤال برلماني موجّه إلى المستشار الدكتور حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، طالب فيه بتوجيه السؤال إلى كلٍّ من الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، والمهندس شريف الشربيني، وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية الجديدة، والدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائمة بأعمال وزير البيئة، بشأن الإجراءات والآليات التي تضمن تحويل تصريحات وزير الإسكان الأخيرة حول المنصة الإلكترونية الجديدة إلى واقع فعلي ملموس يخدم المواطنين، ويضمن تحقيق العدالة المتوازنة بين الملاك والمستأجرين في إطار قانون الإيجار القديم.
وأوضح النائب أن الهدف من السؤال هو الوقوف على مدى جدية التنفيذ العملي لتصريحات وزير الإسكان والمرافق بشأن إطلاق المنصة الإلكترونية الموحدة عبر منصة “مصر الرقمية”، والمخصصة لاستقبال طلبات المواطنين من فئة المستأجرين بنظام الإيجار القديم الراغبين في الحصول على وحدات بديلة، وفقًا لما أعلنه الوزير رسميًا في الأيام الماضية.
وكان المهندس شريف الشربيني قد أعلن عن إطلاق هذه المنصة في خطوة تُعد الأولى من نوعها ضمن خطة الحكومة لإعادة تنظيم العلاقة بين المالك والمستأجر، بما يتماشى مع أحكام قانون الإيجار القديم الجديد، ويحقق توازنًا اجتماعيًا بين الطرفين. وأشار الوزير إلى أن المنصة تتيح للمواطنين إنشاء حساب إلكتروني خاص عبر بوابة “مصر الرقمية”، ثم ملء نموذج إلكتروني للتقديم للحصول على وحدة بديلة، وذلك اعتبارًا من نهاية الأسبوع الثاني من شهر أكتوبر 2025، على أن يستمر التقديم لمدة ثلاثة أشهر كاملة.
وأكد الشربيني أن هذه الخطوة تأتي في إطار حرص الدولة على دعم الفئات المستأجرة المتضررة من تحرير العلاقة الإيجارية، وتوفير بدائل سكنية مناسبة لهم في المدن الجديدة أو المشروعات السكنية الجاهزة، دون الإضرار بحقوق الملاك الذين عانوا لسنوات من تجميد القيمة الإيجارية.
وفي هذا السياق، شدد النائب حسن المير على أهمية أن تتحول هذه المبادرة إلى برنامج تطبيقي واقعي، وأن تُراعى فيها العدالة الاجتماعية والشفافية، بحيث لا تظل مجرد تصريحات إعلامية أو وعود حكومية، بل خطوات تنفيذية ملموسة على الأرض، تتضح من خلالها معايير القبول، وطريقة المفاضلة بين المتقدمين، والجهة المسؤولة عن تسليم الوحدات ومتابعة تنفيذ المشروع.
كما طالب النائب الحكومة بضرورة الإعلان عن خطة زمنية واضحة لتطبيق المنصة وآليات المتابعة، وتخصيص فرق عمل ميدانية لمساعدة المواطنين في القرى والمناطق التي يصعب عليهم فيها التعامل الإلكتروني، مع توفير قنوات للتواصل المباشر مع وزارة الإسكان لتلقي الشكاوى والاستفسارات.
واختتم المير حديثه بالتأكيد على أن قضية الإيجار القديم واحدة من أكثر القضايا الاجتماعية حساسية، وأن التعامل معها يجب أن يتم بقدر من التوازن والعدالة، يراعي حقوق جميع الأطراف، ويحفظ الاستقرار الاجتماعي، مؤكدًا أن إطلاق المنصة الإلكترونية خطوة في الاتجاه الصحيح، لكنها تحتاج إلى تنفيذ فعلي ومتابعة دقيقة لضمان تحقيق أهدافها على أرض الواقع.

وبعدين
ردحذفها
ردحذف