علاء مرسي: «الطريق إلى إيلات» سيبقى علامة خالدة في ذاكرة السينما المصرية
في حديث مليء بالحنين والفخر، استعاد الفنان علاء مرسي ذكرياته مع أحد أبرز الأعمال الوطنية في تاريخ السينما المصرية، فيلم «الطريق إلى إيلات»، مؤكدًا أن هذا العمل سيظل شاهدًا على عظمة الفن المصري ودوره في توثيق البطولات الوطنية التي صنعت مجد الأمة.
وخلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية نهال طايل في برنامج تفاصيل على قناة صدى البلد 2، قال مرسي:
"التاريخ الفني المصري زاخر بالأعمال الوطنية الخالدة، لكن فيلم الطريق إلى إيلات له مكانة خاصة جدًا في وجدان كل مصري. كل ما نفتكره، بنفتكر عظماء زي أستاذنا الراحل عزت العلايلي، والعبقري نبيل الحلفاوي، والسيناريست الكبير فايز غالي، بنحس كأنهم معملوش غير الفيلم ده، لأن العمل الوطني ببساطة بيعيش للأبد."
فيلم وطني خُلد في الذاكرة
تحدّث مرسي بإعجاب عن الدور الذي لعبه المنتج والكاتب الكبير ممدوح الليثي في دعم الأعمال الوطنية، مشيرًا إلى أن إنجازاته الفنية كثيرة ومتنوعة،
"لكننا بنقف دايمًا عند أعماله الوطنية اللي أنتجها، زي فيلم الطريق إلى إيلات ومسلسلات رأفت الهجان وجمعة الشوال، لأن النوع ده من الأعمال بيتجاوز فكرة التسلية، وبيتحول لرسالة وذاكرة جماعية للأمة."
وأوضح الفنان أن هذه النوعية من الأعمال هي التي تبقى وتعيش رغم مرور السنين، لأنها تمس وجدان الناس وتعيد إليهم الشعور بالفخر والانتماء، مؤكداً أن السينما الوطنية هي الضمير الحي للشعوب.
تجربته في الفيلم: خوف البداية ودموع النجاح
روى علاء مرسي تفاصيل مشاركته في الفيلم قائلاً:
"قدمت أعمال كثيرة في المسرح والسينما والتليفزيون، لكن دوري في الطريق إلى إيلات هو الأقرب لقلبي. لما الأستاذة إنعام محمد علي اختارتني، كنت مرعوب جدًا، لأن الشخصية اللي قدمتها كان فيها مزيج من الكوميديا والتراجيديا والبطولة، وده تحدٍ صعب لأي ممثل."
وأضاف مبتسمًا:
"الأستاذة إنعام وعدتني وقتها وقالت لي: لو عملت الدور كويس هتاخد جائزة. وفعلاً حصلت على الجائزة، واستلمتها من المشير محمد حسين طنطاوي رحمه الله، وده كان من أشرف اللحظات في حياتي. شعوري وقتها كان لا يوصف، حسّيت إن مجهودي اتقدّر، والأهم إن الفيلم نفسه نجح في الوصول لقلوب الناس."
تراجع الاحتفالات بذكرى أكتوبر
أعرب الفنان عن حزنه لتراجع عدد الاحتفالات الرسمية والشعبية الخاصة بذكرى نصر أكتوبر في السنوات الأخيرة، مشيرًا إلى أن هذه الذكرى لا تخص الجيش فقط، بل كل المصريين والعرب الذين ساهموا في هذا النصر العظيم.
"زمان كنا بنشوف في المدارس والميادين والنوادي احتفالات وندوات، وكان الجيل الجديد بيسمع الحكايات من أبطال الحرب، فكان بيتولد جواه شعور بالفخر والانتماء. دلوقتي الاحتفالات قلت، وده بيخلينا نخاف إن الأجيال الجديدة تفقد التواصل مع الذاكرة الوطنية."
ودعا مرسي إلى عودة هذه الفعاليات، مؤكدًا أن الاحتفال لا يعني مجرد تكرار الخطابات، بل هو ضرورة تربوية وثقافية لإحياء روح الوطنية وغرس قيمة التضحية والانتماء.
الفن كذاكرة وطنية
في ختام حديثه، وجه علاء مرسي رسالة حب وامتنان لمصر وشعبها قائلا :
"أنا فخور جدًا إن ليَّ شرف المشاركة في عمل وطني عظيم زي الطريق إلى إيلات. وبقول لمصر كل سنة وأنتِ بخير، ولكل إخواتنا العرب اللي شاركوا في هذا النصر المجيد. النصر ده ما كانش بس عسكري، كان كرامة وكرنفال للوحدة العربية."
وختم قائلاً: "الأعمال الوطنية مش مجرد مشاهد وأبطال على الشاشة، دي حكايات بتربينا وتعلّمنا يعني إيه وطن، ويعني إيه تضحية، ويعني إيه إنسان يعيش ويموت وهو رافع راس بلده."
شاركنا رأيك
ما هو أكثر مشهد أثّر فيك من فيلم الطريق إلى إيلات ؟وهل ترى أن السينما المصرية ما زالت قادرة اليوم على تقديم أعمال وطنية بنفس القوة والتأثير ؟
اكتب رأيك في التعليقات، وشاركنا ذكرياتك مع هذا الفيلم الخالد، فكل تعليق منك هو استمرار لروح أكتوبر التي لا تموت

مصر
ردحذف